محمد اسحاق مدني
85
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
كتاب اللقيط اللقيط : هو طفل لا يعرف نسبه ولا رقّة . نبذ ، أو ضلّ فأخذه انسان . اللقيط في الشريعة اسم لحي مولود طرحه أهله خوفا من العيلة أو فراراً من التهمة الريبة . من ضيّه فهو آثم ومحرزه غانم لما في إحرازه من إحياء النفس فإنه على شرف الهلاك ولهذا كان رفعه أفضل من تركه وفي رفعه إظهار الشفقة وهو أفضل الأعمال بعد الإيمان على ما قيل أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله العظيم ، التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله وقد دل على ما قلنا الحديث الذي رواه الحسن البصري ان رجلا التقط لقيطا فأتى به علياً ( رض ) فقال هو حر ولأن أكون وليّت من أمره مثل الذي وليّت منه أحبّ إليّ من كذا وكذا فقد استحب علي ( رض ) مع جلالة قدره أن يكون هو الملتقط له . فدلّ على أن رفعه أفضل من تركه « 1 » . ونفقة اللقيط من بيت المال لأنّ علياً ( رض ) فرض له من بيت المال « 2 » .
--> ( 1 ) المبسوط ج 11 ص 209 . ( 2 ) المبسوط ج 11 ص 210 .